الميرزا جواد التبريزي
94
فدك
عالم أهل الحجاز فهو علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأما عالم العراق فأخ لكم - يعني به نفسه - وعالم أهل الشام وعالم أهل العراق يحتاجان إلى عالم أهل الحجاز ، وعالم أهل الحجاز لا يحتاج إليهما ، [ قال ] : أخرجه الحضرمي « 1 » . وقال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، قال : قلت لعبداللَّه بن عباس بن أبي ربيعة : لِمَ كان صغو الناس - يعني ميل الناس - إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ قال : يا بن أخي إن علياً كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم ، وكان له البسطة في العشيرة ، والقدم في الإسلام ، والظهر برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، والفقه في السنة ، والنجدة في الحرب ، والجود في الماعون « 2 » . وعن يحيى بن عبداللَّه بن الحسن عن أبيه قال : كان علي عليه السلام يخطب فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني من أهل الجماعة ومن أهل الفرقة ومن أهل السنة ومن أهل البدعة ؟ فقال : ويحك أما إذا سألتني فافهم عني ، ولا عليك أن تسأل عنها أحداً بعدي ( فساق الحديث إلى أن قال ) وتنادى الناس من كل جانب أصبت يا أمير المؤمنين أصاب اللَّه بك الرشاد والسداد ، فقام عمار فقال : يا أيها الناس إنكم واللَّه إن اتبعتموه وأطعتموه لم يضل بكم عن منهاج نبيكم قيس شعرة - يعني به قدر شعرة - وكيف لا يكون ذلك وقد استودعه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم المنايا والوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران ، إذ قال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّاأنه لا نبي بعدي فضلًا خصه اللَّه به إكراماً منه لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم
--> ( 1 ) الرياض النضرة 2 : 221 ( 2 ) تهذيب التهذيب ( لابن حجر ) 7 : 338 ، وذكره المحب الطبري في ذخائره : 79